مرض النقط البيضاء الأمراض

التقييم: 0
صفحة 1 من 3 التالي

مرض النقط البيضاء الخاص بأسماك المياه المالحة

إن داء النقط  البَيضاء الخاص بأسماك المياه المالحة Marine Ich) White Spots)، هو عبارة عن إصابة بالطفيليات المدعوة بـ Cryptocaryon irritans، والذي يعتبر أحد الأمراض الأكثر شيوعا التي تصيب أسماك المياه المالحة. في هذه المقالة سنوضح بعضاً مما يتعلق بحياة هذا الطفيلي والذي يعتبر من الطفيليات ذوات الأهداب ونناقش عدداً من الطرق لمعالجته، وأساليب الوقاية منه. ونآمل في تقديم المساعدة للخوض في خضم هذه المقالة الوفيرة بالمعلومات والتي يمكن أن تكون خاطئة في بعض الأحيان لإيجاد معالجة فعّالة تناسب حاجاتك العملية و حاجات أسماكك على أفضل صورة. 
قبل تحديد نوع العلاج يجب أولاً التأكد من ماهية عامل المرض المعدي الموجود في السمك و إليك البعض من علامات العدوى و الإصابة بمرض النقط البيضاء وهي :

  • أن تقوم الأسماك المصابة بحك أو خدش نفسها بالصخور أو الرمال.
  • ظهور مشاكل تنفّسية.
  • ظهور طبقة مخاطية متزايدة على جسم السمكة.
  • فقدان الشهية.
  • السباحة بطريقة غريبة.
  • تغير شكل أطراف الزعانف.
  • تعتيم في العين.
  • وبالطبع، النقط البيضاء الواضحة.

 هذه النقط المميزة تتخذ شكل حبوب صغيرة تشبه حبات الملح العالقة بجسم الأسماك. وعلى الرغم من ظهور كلّ هذه الإشارات الخارجية، فإن أفضل أداة تشخيصية لتحديد المرض هي الفحص المجهري للزعانف أو لعينات من الخياشيم أو أجزاء صغيرة من الجلد، ولكن لنتكلم بواقعية، عدد صغير جداً منّا سيقوم بهذا النوع من التشخيص التمايزي ولا أستثني من هذا الأمر حتى نفسي.

 

النقط البيضاء

النقط البيضاء تتخذ شكل حبوب صغيرة تشبه حبات الملح العالقة بجسم الأسماك.

يرتبط هذا المرض عادة بعدد من العوامل و المحفزات البيئية التي تتسبب بظهوره مثل:

  • التغييرات المفاجأة في درجة حرارة الماء.
  • التعرّض إلى تركيز عالي من النشادر، والنتريت، أو النترات.
  • انخفاض في الأس الهيدروجيني الـ pH .
  • انخفاض نسبة الأوكسجين الذائب في الماء.
  • وضع عدد كبير من الأسماك في حوض واحد مما يؤدى إلى تزاحم الأسماك فيه.
  • وبالتأكيد لاننسى العدوى التي يمكن أن تأتي من أسماك مصابة أضيفت حديثاً إلى الحوض.

تندرج هذه العوامل جميعها تحت عنوان واحد ألا وهو إجهاد السمك، لكنّي أجد أنه من المناسب أكثر اعتبار هذه العوامل على أنها ظروف غير طبيعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 في الحقيقة إن مرض النقط البيضاء نادر الوجود في البيئة الطبيعية للأسماك، بل و بالإضافة إلى ذلك فهو من غير المحتمل أن يكون قاتلاً. وإنما يستغل هذا المرض ظروف احتجاز الأسماك في أحواضها من أجل التكاثر و إيجاد مضيفين مناسبين بسهولة.

حساسية و سهولة تأثّر المضيّف:
أظهر هذا المرض مستوى منخفض جداً من القدرة على تحديد المضيّف، أي أنه يصيب فقط الأسماك المكتملة العظام في بيئة بحرية إستوائية، إذ أن الأسماك الغضروفية (مثل أسماك القرش والراي) تبدو مقاومة، لكن كلّ الأنواع الأخرى معرضة للعدوى. حتى أنه تم إثبات أن هذا المرض يصيب أنواعاً متعددة من الأسماك النهرية التي تم العمل على تحقيق  تأقلمها مع المياه البحرية. بالرغم من أنّها جميعاً تعتبر مضيف محتمل للمرض، فقد أظهرت التجربة وجود مجموعات ذات حساسية أكبر أو أقل تجاه المرض . و إذا مثلنا ذلك بهرم فإننا سنجد في نهاية هذا الهرم أسماك الأنقليس التي أبدت مقاومة عالية تجاه طفيليات مرض النقط البيضاء.  وعلى الجانب المعاكس من الهرم نجد أسماك الجراح(surgeonfishes)   وفي مقدمتها سمكة البلو تانغ أو الريجال تانغ  Regal Tang (Paracanthurus hepatus)  والذي يعتبر "الملك المتوّج لهذا المرض". بالإضافة إلى ما سبق تعتبر الأسماك التالية ذات حساسية عالية وهي سمكة البقرة cowfish، وأسماك الصندوق  boxfish، والأسماك المنتفخة pufferfish. و بشكل عام يمكن إدراج باقي الأنواع من السمك في منتصف الهرم تقريباً.

 

حياة الطفيلي:

إنّ دورة حياة هذا الطفيلي مثيرة للاهتمام  ومن الهام جداً أن نعيها عند العمل على تقدير العلاج المناسب. ففي المرحلة التي يكون فيها الطفيلي مرتبطاً بالسمكة يطلق عليه اسم . Trophont و تمتد هذه المرحلة من ثلاثة إلى سبعة أيام (ويعتمد ذلك على درجة الحرارة) يتغذى الطفيلي خلالها على السمكة نفسها. وبعد ذلك يترك الطفيلي السمكة ويصبح ما يدعى باسم  Protomont. يرحل هذا الطفيلي إلى الرمال أو أرض الحوض  ويبدأ بالزحف لفترة تمتد تقريباً من ساعتين إلى ثماني ساعات. ولكنّ من الممكن أن يمتد سفره و تجواله لفترة تبلغ ثمانية عشر ساعة بعد تركه للسمكة المضيفة. وعندما يلتصق هذا الطفيلي بسطح ما، يبدأ بالتحوصل و هنا يصل إلى المرحلة التي تسمى الآن بـ Tomont. ثم ينقسم الطفيل بعد ذلك بقليل ويتكاثر داخل الكيس أو الحوصلة إلى مئات الطفيليات الجديدة التي تسمى باسم  Tomites.
يمكن أن تدوم هذه مرحلة الغير معدية أو الغير ملوثة في أي مكان من ثلاثة إلى ثمانية وعشرون يوماً. خلال هذه الفترة الممتدة، يقبع كيس الطفيلي منتظراً لمضيّف ما. أما بعد هذه الفترة حيث يتم فتح الحوصلة، فإن هذه الطفيليات الجديدة ( أو ما يسمى بـ  Tomites (  تبدأ بالسباحة حول المكان، بحثاً عن سمكة مضيفة. و في هذه المرحلة، يطلق عليهم إسم Theronts، ويجب عليهم بالضرورة أن يجدوا مضيّفاً خلال أربع وعشرين ساعة على الأكثر أو سيموتون. تفضّل هذه الطفيليات البحث عن الخيشوم والجلد، ثمّ يتحوّلون إلى ما يسمى بـ Trophonts، ويبدؤون بالعملية ذاتها ثانية من البداية.

........ 

مرض النقط البيضاء

 مدة مراحل المرض من دراسات متعددة:

المراجع

Trophont

Protmont

Tomites

Theronts

Temperature

Burgess and Matthews, 1994a

78 - 113 ساعة

2 - 8 ساعة

84 ساعة حتى 35 يوم

قد تصل حتى 18 ساعة

23 - 27°C

Burgess and Matthews, 1994b

78 - 113 ساعة

 

10 - 12 يوم

 

24 - 26°C

Cheung et al., 1979

 

30 دقيقة حتى 24 ساعة

8 - 9 أيام

 

25°C

Cheung et al., 1979

 

30 دقيقة حتى 24 ساعة

5 - 7 أيام

 

30°C

Colorni, 1985

3 - 7 أيام

قد تصل حتى 18 ساعة

3 - 28 يوم

24 - 48 ساعة

24 - 27°C

Diggles and Lester, 1996a

3 - 7 أيام

 

3 - 12 يوم

 

25°C

Diggles and Lester, 1996b

4 - 6 أيام

 

3 - 15 يوم

 

25°C

Yoshinaga and Dickerson, 1994

6 - 7 أيام

 

4 - ? أيام

قد تصل حتى 12.5 ساعة

23 - 25°C

 يُخدع العديد من الهواة و يعتقدون أنهم قد قدموا العلاج الناجع لأسماكهم من آثار هذه الطفيليات. و ما هي إلا فترة أسابيع قليلة حيث يجدون أن مرض النقط البيضاء قد ظهر على أسماكهم من جديد لذا فمن الضروري جداً إتباع نظام علاجي كامل. فإياك أن ترتكب هذا الخطأ و تقع في شرك التهدئة المؤقتة أو الشعور المزيف بالأمان. فقد تكون هذه الطفيليات في مرحلة ما من إعادة التكاثر و التجمع و الاستعداد لـ "هجومهم القادم" . في البيئة الطبيعية للأسماك، تم التأكد من أنه في هذه المرحلة من التكاثر الهائل للطفيليات فإن القليل منها يجد مضيفاً مناسباً للاستمرار في دورة حياته. أما في الأحواض المائية فإن نسب العدوى بسبب ضيق الحدود ستكون هائلة نسبياً.

هناك ملاحظة مثيرة أخرى مثيرة متعلقة بحياة هذه الطفيليات. وهي أن عملية  مغادرة الـ Trophont البالغة للمضيّف وعملية خروج الطفيليات الجديدة Tomites من كيس الـ Theront كل ذلك يحث في الظلام. تخيّل لو أردت أن سمكةً ما وبشكل عشوائي قد اكتسبت طفيلياً واحداً لمرض النقط البيضاء. فإنه خلال يومين يتغذى فيهما هذا الطفيلي جيداً على السمكة ويبدأ بالتحضير لمغادرتها وانتظار حلول الظلام. و في هذه الأثناء، يستعدّ السمك لـ "الذهاب للنوم" في أماكن اختفائه المفضّلة في حوض السمك؛ و عملياً يحتلّ نفس السمك نفس المكان كلّ ليلة.... الآن، يترك الـ Trophonts السمكة، يتحوصل، ويبدأ بالتكاثر. و خلال فترة تمتد من عدّة أيام إلى أسابيع من تتردد تلك السمكة نفسها على المكان نفسه في الليل، تكون قد ظهرت مئات من الـ Theronts المعدية لتبحث عن مضيّف أو ضحيّة في نفس المنطقة.التي تأوي إليها هذه السمكة، أنا متأكّد من أن بعضكم يعتقد بأنّ هذا شيطاني جداً. إلا أن آخرون يمكن أن يقدّروا الجمال البسيط لهذه الخطة. بالنسبة لي، ما هذا إلا رسالة تذكير أخرى فقط تذكرنا بعظمة الخالق عز وجل.

بعد كل هذه الخطط سيبدو لك من الغريب جداً أن تعلم أن بعض Theronts لا تستطيع أن تجد مضيفاً. و الأغرب من ذلك أنه و في ظل ظروف مخبرية مثالية لها فإن نسبة تتراوح بين 5 إلى 20 % فقط منها تنجح في ذلك، بينما يتزايد عدد الطفيليات الكلي تقريباً بحدود 10 مرات أسبوعياً بسبب نسبة الإصابة و التكاثرالكبيرتين.

أما فيما يتعلق بعلم التصنيف بالنسبة للطفيلي Cryptocaryon فهو حالياً لا يزال أحادي النوع  بالنسبة إلى جنسه (مما يعني أنه هناك نوع واحد فقط في هذا الجنس) على الرغم من أن هناك بحث يقترح وجود عدة أنواع مختلفة منه. و لكن على الأقل هناك بعض الاختلافات بين المناطق الجغرافية المتعددة حتى و إن لم تكن هذه الاختلافات كبيرة بما فيه الكفاية بحيث تمكننا من تحديد نوع آخر منفصل تماماً. ولكن تبين حدوث زيادات ملحوظة في انتشار هذه الطفيليات  ( Cryptocaryon irritans ) وتسببها بالموت عند وضع أسماك من البحر الكاريبي مع أسماك من المحيط الهندي. من المحتمل بأنّ هذه التصعيد في المشاكل يمكن أن يكون نتيجة مواجهة هذا السمك (الذي كان قد كوّن مناعة محدودة تناسب موطنه الأصلي) لنوع غريب من الطفيليات.

الوقاية من المرض:

تعتبر الوقاية أفضل مناهج العلاج. أي أنه يجب حجر كافة الأسماك الجديدة لفترة شهر كامل على الأقل. فهذا يساعد على التأكد من سلامة هذه الأسماك كما أنه يعطيهم الوقت الكافي لتجاوز متاعب و عناء عملية الشحن، وجعلهم معتادين على النظام الغذائي الجديد بالإضافة إلى زيادة وزنها بعد مقاومتها لعمليات الإطعام الواهية في محطات التجميع وعند بائعي الجملة، وعند بائعي المفرق، و الأفضل من كل هذا هو أنها ستعيش في بيئة خالية من ظروف المنافسة من قبل أسماك أخرى.

لقد وجد أنه من الأفضل أن يتم  وضع الأسماك في أحواض الحجر الصحي و الأحواض الخاصة بالمشافي و خلو هذه الأحواض من أي إضافات لقاعها أي من دون وضع الرمال أو المرجان معها بالإضافة إلى يمكن أن تكون هذه الأحواض مزينة بأشياء جامدة الحركة غير مسامية و سهلة التنظيف و التعقيم.  إن الأنابيب البلاستيكية القصيرة ذات الأقطار المختلفة قد تقوم بعمل جيد عندما تحل محل الملاجئ الخاصة لهذه الأسماك. لا تتوافق الصخور الحيّة مع هذه المعايير ولذا فلا أنصح باستخدامها. ومن الأفضل عدم استخدام أي مواد كلسية من منطلق أنها قد تمتص بعض المواد الدوائية أو تتدخل في عملها.

هناك فائدة أخرى  محتملة أيضاً من جراء استعمال كلّ هذه المواد الاصطناعية الناعمة في أحواض الحجر الصحي. ففي دراسة حالات تفشّي طفيليات Cryptocaryon irritans في أسماك الهامور المنقطة في بعض المزارع السمكية ، تبين أن السمك الموضوع في الأحواض البيتونية يصبح بشكل روتيني ضحية لمرض البقع البيضاء بينما السمك الموضوع في نفس المحمية و في نفس ظروف العناية المقدمة و لكن في أحواض زجاجية  لا تعاني من أي إصابات. أحواض زجاجية لم تواجه أي مشاكل صحلم وقد فُسّر ذلك بأنه في مرحلة الحوصلة للطفيلي تكون الحوصلة موجودة على الجوانب الناعمة من الأحواض الزجاجية و لكنها لا تجدها قابلة لاستضافتها. وهذا الأمر مثير جداً وبالتأكيد شيء يستحق التذكر. وعلى أقل تقدير، هذا النوع من المواد سهل جداً بالنسبة لعمليات التنظيف والتطهير في حال الضرورة لذلك.

من الأفضل تنقية الحوض بفلاتر إسفنجية. عادة ما يكون هناك فلتر يعمل ولكنه محفوظ في فتحة التجميع للحوض الرئيسي. وبهذه الطريقة نستطيع أن نحافظ على حوض الحجر فارغاً عندما لا نكون بحاجة له. وعندما نحتاج لاستعمال حوض الحجر الصحي، نقوم بأخذ بعض الماء من الحوض الرثيسي إلى حوض الحجر وإضافة فلتر إسفنجي بالإضافة إلى جهاز تسخين. (يمكن تطبيق درجة حرارة تكون ما بين 80°- 82 °ف لتسريع دورة حياة أيّ طفيليات موجودة)، و بهذا يكون الحوض جاهزاً. يمكن أن تستغرق عملية الإعداد الكاملة أقل من ساعة، وبهذه الطريقة يمكن أن تختصر من استهلاك الكهرباء والوقت الذي قد يخصص من أجل عمليات الصيانة المستمرة لحوض الحجر الصحي. بالإضافة إلى ما سبق فإن إبقاء حوض الحجر فارغاً يقلل من إغراءك بتحويله إلى حوض سمك أو حوض من الشعب المرجانية.

إن من أهم النصائح بشكل عام هو عدم وضع أي مواد دوائية في الحوض الرئيسي. من الأفضل دائماً إبعاد جميع الأسماك المصابة إلى حوض حجر صحي منفصل من أجل تطبيق العلاج. إن القيام بهذه العملية سيضمن عدم تعريض الأنواع الأخرى الموجودة في نفس الحوض للخطر مثل المرجان، البكتيريا، الديدان والقشريات. بالإضافة إلى ذلك، في حال وضعك للأسماك في حوض الحجر لمدة شهر أو أكثر بدون ظهور الإصابة فكن متأكداً بأن جميع طفيليات مرض البقع البيضاء و بيوضها التي تكون قد فقست قد ماتت بدون الانتقال إلى سمك مضيف. لاحظ أن هذه الطفيليات Cryptocaryon irritans لا يمكنها أن تكمل دورة حياتها على الصخور أو الرمال أو أيّ حيوانات لا فقارية، فهي تحتاج إلى السمك كمضيف.

التالي: طرق علاج مرض النقط البيضاء.....


  
 
 
 
 
 
 
 


لم تجد ما تبحث عنه؟

اشترك بقائمتنا البريدية

© 2006-2017 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور