أخبار متنوعة

لن يبقى شيئ من اسماك البحر في حلول نصف القرن الحاليحرر بتاريخ 2007-11-11 21:39:52

دراسة علمية تحذر من انهيار الثروة السمكية العالمية

تحذيرات دولية من نضوب الأحياء المائية بحلول منتصف القرن الحالي بسبب تدهور التنوع البيئي

تناقص الثروة السمكية والحياة البحرية

أكدت دراسة علمية صدرت حديثاً أنه لن يتبقى شيء من أسماك البحار بحلول نصف القرن الحالي إذا استمرت عادات الصيد والاستهلاك البشري الحالية على وتيرتها. وكشفت المؤشرات أن كميات الأسماك في البحار قد انخفضت بنحو الثلث في الأعوام الأخيرة، وتفيد البيانات المنشورة بأن حجم هذا الانخفاض المتسارع يزداد عاماً بعد عام بشكل مقلق.

وفي تفاصيل الدراسة التي نُشرت في مجلة "ساينس" (Science) المرموقة، يرجّح العلماء أن انخفاض الكتلة الحيوية للأسماك يعود بشكل أساسي إلى تدهور التنوع البيئي في المحيطات. وتشير التوصيات إلى أن إقامة المزيد من المحميات البحرية الصارمة قد يساهم في الحفاظ على هذا التنوع البيئي ويضمن بقاء الفصائل السمكية المختلفة.

أراء الخبراء والباحثين الدوليين:

  • يقول الباحث بوريس وورم من جامعة دالهاوس في كندا: "إن الطريقة التي يتم بها استغلال المحيطات حالياً خاطئة تماماً؛ لأن الإنسان يتصرف بناءً على اعتقاد زائف بأن البحر سينتج دائماً أنواعاً جديدة من الأسماك كبديل عندما تنضب الأنواع الحالية".
  • من جهته، حذر ستيف بالومبي من جامعة ستانفورد الأمريكية في كاليفورنيا قائلاً: "في حال لم يغير الإنسان الطريقة التي يتعامل بها مع البيئة البحرية، سيكون هذا القرن هو الأخير للحياة المائية كما نعرفها اليوم".

شارك في إعداد هذه الدراسة الموسعة عدة علماء وباحثين من مؤسسات أوروبية وأمريكية بارزة، وأظهرت الإحصائيات المقارنة أن كميات الأحياء المائية في البحار والمحيطات تنضب بسرعة حرجية؛ ففي عام 2003 انهار ما يقرب من 29% من حجم الأسماك في عرض البحار، وفي الواقع فإن حجم الكميات الإجمالية المصيدة قد انخفض بنسبة 13% بين عامي 1994 و2003 نتيجة تراجع المخزون السمكي الطبيعي.

الحل في منع الصيد؟

يطرح هذا التدهور البيئي تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان الحل الجذري يكمن في فرض حظر شامل أو مؤقت على الصيد التجاري في مناطق معينة لإعطاء الطبيعة فرصة للتجدد الحيوي وإعادة بناء المخزون المفقود.

وأظهرت المعاينات الميدانية السنوية للمناطق الساحلية في كل من الولايات المتحدة، أوروبا، وأستراليا انخفاضاً ملحوظاً في كميات الأسماك التي يتم صيدها، بالتزامن مع اضمحلال واختفاء أنواع معينة من الأسماك بشكل كامل من تلك الأنظمة الحيوية.

وتؤكد الدراسة أن التجارب العلمية والميدانية التي أُجريت على نطاق ضيق تفيد بأن انقراض واختفاء أنواع معينة من الأسماك يرتبط بعلاقة سببية مباشرة بانخفاض القيمة الإنتاجية والكتلة الحيوية لبقية الأسماك في المحيط.

تكامل السلسلة البحرية وحلول الاستدامة:

  • يوضح العالم بوريس وورم هذه الديناميكية قائلاً: "إن البيئة البحرية هي كلّ متكامل، فإذا انتزعنا أجزاءً وفصائل معينة منها، سيتسبب ذلك بخلل فوري يضرب كامل البيئة؛ ما يدفعنا للتأكيد على أن الكائنات في المحيطات هي حلقات متصلة في سلسلة حيوية واحدة، وترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً".
  • من ناحية أخرى، أضاف العالم المتخصص في مجال البحار والمحيطات غوستاف لوندن تعقيباً على الحلول المتاحة: "إن منع الصيد وإنشاء المحميات البحرية له بالفعل نتائج إيجابية جداً ومثبتة، ولكن يجب علينا أيضاً التفكير في كيفية إدارة عمليات الصيد التجاري دون حظره بالكامل، بحيث تتضمن هذه الإدارة الواعية ألا تدمر أدوات وممارسات الصيد الحياة البحرية من الناحية البيئية والمستدامة".

وتتطرق الدراسة في جزئها الأخير بشكل موسع إلى دور المحميات؛ إذ تفيد البيانات المجمعة بأن المناطق البحرية التي يُمنع فيها الصيد تماماً تمتلك قدرة فائقة على إعادة التنوع البيئي البحري إلى سابق عهده، كما تسمح بتكاثر كمي ونوعي سريع للفصائل والأسماك المهددة.

© 2006-2026 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور