أخبار متنوعة

شعاب مرجانية وهاجة في أعماق البحارحرر بتاريخ 2015-07-04 00:26:25

عالم ساحر متوهج من الشعاب المرجانية اكتشف مؤخراً في أعماق البحر الأحمر

هذه الشعاب المضيئة كان هناك علم بوجودها في المياه الضحلة، لكن تم اكتشاف شعاب جديدة متوهجة في أماكن أكثر عمقاً من البحر، في أعماق البحر الأحمر على وجه التحديد، حيث يوجد عالم يسحر الألباب.

لم تكن هذه الألوان الخاصة بالشعاب المرجانية تلك قد لوحظت من قبل في المياه الضحلة، وقد عُثر عليها على عمق مسافة تتراوح ما بين 50 إلى 100 متر، بل إن بعضاً من هذه الشعاب يتغير لونها الأخضر الطبيعي إلى لون أحمر وهاج عندما يتعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية.

والأكثر غرابة أن تلألؤ هذه الشعاب في مستويات أعمق من البحر كان باللونين البرتقالي والأحمر، وهي ألوان لم نكن نراها أو نلاحظها من قبل في المياه الضحلة.


شعاب مرجانية متوهجة في البحر الأحمر

شعاب مرجانية من مياه البحر الأحمر الضحلة تتوهج باللون الأخضر الفلوري مثل هذه الشعبة المرجانية التي تدعى بلاتيجيرا (Platygyra).

ويفسر لنا ذلك الباحث جورج فايدانمان، من مختبر جامعة ساوثهامبتون للشعاب المرجانية، بقوله: "إن وجود هذه الشعاب على هذه الأعماق يجعلها أكثر توهجاً وسطوعاً لأنها ببساطة تمتص الضوء الشحيح المتوفر".

ويضيف: "وهذه الصبغيات الفلورية ما هي في الواقع إلا بروتينات، وعندما تشع بالوهج الأزرق أو فوق البنفسجي فإنها ترسل ثانية ألوان أطوال موجية أكبر مثل الألوان الحمراء، أو الألوان الخضراء".

وقد نشر هو وزملاؤه رؤى جديدة لهذه الشعاب الوهاجة في مجلة "PLOS ONE" العلمية الشهيرة.


وهذه الصبغيات اللونية للشعاب المرجانية في المياه الضحلة تحميها من ضغط الضوء العالي، أو من التعرض المفرط لأشعة الشمس، ومن هنا فإنها تعمل بمثابة واقٍ شمسي طبيعي للشعاب المرجانية لحمايتها وحماية الطحالب التكافلية التي تعيش داخل أنسجتها.

تغير لمعان الشعاب المرجانية

لمعان الشعاب المرجانية السحيقة يتغير من اللون الأخضر إلى اللون الأحمر الناري عندما تتعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية.

وهذه الطحالب تسمى بالطحالب التكافلية (Zooxanthellae)؛ لأن هناك بين الشعاب المرجانية وبينها علاقة تعايش متجانسة فريدة من نوعها.

فالطحالب تنتج سكريات ومغذيات أساسية عبر التمثيل الضوئي لتغذية تلك الشعاب، والشعاب بدورها تفرز مركبات نيتروجينية غنية وفسفوراً قوياً يعمل بمثابة السماد الخصب والملجأ الآمن لهذه الطحالب.

وقد اكتُشفت هذه الشعاب الفلورية في الأعماق السحيقة الأكثر ظلمة التي لا يكاد يصلها الضوء، وهنا تكمن حيرة الباحثين الكبرى.

ويقول البروفيسور جيرغ فايدنمان: "على عمق 50 متراً أو أكثر، لا تتوقع أن تعاني الشعاب المرجانية من الضوء الكثيف، بل إنها في الواقع تسعى جاهدة للحصول على ما يكفيها من أشعة الشمس لتنشيط الطحالب ومساعدتها على التمثيل الضوئي".

لذا، يعتقد العلماء أن ذلك الوهج الفلوري المدهش في الأعماق يعمل كعاكس أو معزز ضوئي حيوي؛ حيث يعيد إصدار الضوء بطول موجي مختلف يساعد الطحالب التكافلية على امتصاص أقصى قدر ممكن من الطاقة الضوئية الشحيحة لتظل على قيد الحياة وتمد المرجان بالغذاء.


شعاب المرجان الوهاجة في أعماق البحر الأحمر

اكتُشفت هذه الشعاب الوهاجة ضمن شعاب البحر الأحمر الضاربة في عمق مياهه السحيقة.

ويمكن لهذا الوهج الفلوري المدهش أن يجعل من هذه الشعاب أداة حيوية ومفيدة للغاية للبحث العلمي في مجال طب الأحياء؛ إذ أنه عندما تُزرع البروتينات الفلورية (GFPs) داخل الخلايا الحية، يمكن استخدامها لرؤية وتحليل العمليات الخلوية الدقيقة أثناء حدوثها، أو لتعقب نشاط الجينات التي تقع في موضع اهتمام ودراسة العلماء.

ويقول البروفيسور فايدنمان: "إن فكرة امتلاكنا لمساحة كاملة من الصبغيات اللونية المستخرجة من بيئة مختلفة تماماً، تفتح أمامنا آفاقاً واسعة لاحتمال وجود خصائص ومزايا بيولوجية جديدة ومبتكرة فيما بينها".

ويضيف قائلاً: "لقد تطورت هذه الكائنات الفريدة عبر ملايين السنين لأداء وظائف بيولوجية مختلفة تماماً تلاءم بيئتها الضوئية الخاصة في الأعماق".


بقلم الصحفية: ميليسا هوغنبوم - BBC Earth

المصدر الرسمي للتقرير:

  • يمكنك قراءة التحقيق العلمي الأصلي باللغة الإنجليزية على منصة BBC Earth .
BBC Earth العالمية .
 
© 2006-2026 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور