نظام التصفية - الفلتر أحواض المياه المالحة

نظام التصفية لأحواض الأسماك البحرية وأحواض المرجان

مقدمة عن نظام الحوض السفلي (Sump):

إن تصفية مياه الأحواض البحرية تعتمد على حوض إضافي "Sump" يتم تركيبه عادةً أسفل حوض السمك الرئيسي، يتم ربطهما بأنابيب لتأمين دوران دائم للمياه من الحوض العلوي الرئيسي نزولاً إلى الحوض السفلي. تمر المياه عبر مراحل التصفية للتخلص من جميع المخلفات العضوية والبيولوجية الناتجة عن الأسماك وبقية الكائنات في الحوض، والتي يؤدي تراكمها وتحللها في المياه لإنتاج المركبات السامة كالأمونيا والنتريت والنترات، لتعود تلك المياه في النهاية عبر مضخة إرجاع إلى الحوض العلوي خالية من الملوثات.

ويخدم الحوض السفلي "Sump" عدة أغراض أساسية وحيوية تجعل منه عنصراً لا غنى عنه، وهي:

• 1 - زيادة حجم الماء الكلي: من خلال إضافة الحوض السفلي، تزيد بشكل ملحوظ إجمالي حجم المياه في النظام، ويساعد هذا الحجم الإضافي في الحفاظ على ثبات الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماء ويخفف من حدوث أي تقلبات مفاجئة في المقاييس الكيميائية المطلوبة.

• 2 - إخفاء المعدات والأنابيب: توفر الأحواض موقعاً مخفياً لوضع المعدات الخاصة بعمليات التصفية المختلفة بدلاً من وضعها في الحوض الرئيسي؛ إذ يمكنك إخفاء السخانات وكاشطات البروتين والمفاعلات في هذا الحوض، وبذلك تحافظ على مظهر الحوض العلوي جذاباً وطبيعياً وخالياً من فوضى الأدوات والكابلات.

• 3 - المزيد من خيارات الترشيح: يتيح لك الحوض السفلي حرية الاختيار من بين مجموعة كبيرة ومتنوعة من معدات الترشيح، وإضافة وسائط ترشيح كيميائية أو بيولوجية متقدمة في أكياس مخصصة لم تكن لتجد لها مساحة في الأعلى.

• 4 - التحكم في الطحالب والمغذيات الزائدة: تتيح الأحواض السفلية تخصيص حجرة مخصصة تدعى "الملجأ" (Refugium) لزراعة الطحالب الكبيرة أو تركيب أجهزة غسل الطحالب "Algae turf scrubbers"، وهي وسائل بيولوجية ممتازة للتخلص من النترات والفوسفات بشكل طبيعي.

• 5 - قابلية عالية للتخصيص هندسياً: الأحواض قابلة للتخصيص بشكل كامل بناءً على احتياجاتك الخاصة، حيث يمكنك تصميمها بغرف متعددة تفصل بين الترشيح الميكانيكي، والترشيح البيولوجي، والملجأ، مع تحديد الأحجام والمساحات المناسبة لاختياراتك ومعداتك.

عند اتخاذ قرار بشأن حوض التصفية "Sump"، فإن القاعدة الذهبية والشائعة بين الهواة الأكثر خبرة هي: كلما كان الحوض السفلي أكبر كلما كان ذلك أفضل؛ فالحجم الأكبر يمنحك مساحة أوسع لتركيب المعدات وإجراء عمليات الصيانة الدورية بأريحية، إلى جانب تعزيز استقرار كيمياء الماء المضمون مع الأحجام الكبيرة.

وعلى الرغم من أن معظم الهواة يضعون الحوض السفلي مباشرة أسفل الحامل، إلا أنه ليس من الضروري برمجياً وضعه هناك؛ إذ يمكن وضعه بجانبه، أو في الطابق السفلي, أو خلف جدار مخصص في "غرفة الأسماك"، وهي خيارات وإن كانت تتطلب سباكة أكثر تعقيداً، إلا أنها تمنح حريّة هائلة في التحكم والصيانة.

إرشادات أساسية لاختيار أو تصنيع حوض التصفية يدوياً:

  • يجب ألا يقل حجم الحوض السفلي عن 25% من إجمالي حجم ماء الحوض الرئيسي العلوي، وكلما زاد الحجم كان الاستقرار أعلى.
  • التحقق الدقيق من الأبعاد الإجمالية للتأكد من أن الحوض يتناسب تماماً مع الحامل أو الموقع المقترح له مع ترك مساحة علوية كافية للصيانة.
  • يجب أن يكون حوض التصفية قادراً هندسياً على استيعاب جميع المياه التي ستهبط من الحوض العلوي بفعل الجاذبية عند إطفاء مضخة الإرجاع أو انقطاع الكهرباء، ويمكنك اختبار هذا بدقة بعد إنهاء أعمال السباكة.
  • ضع في اعتبارك أن معظم أحواض التصفية "Sump" لن تكون مملوءة بالمياه بأكثر من 60% إلى 70% فقط من ارتفاعها الإجمالي أثناء التشغيل العادي لتوفير مساحة أمان للارتداد المائي.
مراحل التصفية للأحواض البحرية
شكل 1: رسم توضيحي يوضح آلية ومراحل تدوير وتصفية المياه عبر الحوض السفلي.

مكونات نظام الترشيح في السامب

1 - التصفية الميكانيكية:

إن المرحلة الأولى من مراحل التصفية هي ما يسمى بالتصفية الميكانيكية، والتي تعتبر عنصراً حاسماً في الحفاظ على جودة المياه في أحواض السمك، إذ تقوم وسائط مخصصة بالتقاط الجسيمات غير الذائبة بكفاءة من مياه الحوض والتي تشمل براز السمك، بقايا الأطعمة، والمخلفات العضوية، والتي يمكن أن تتحلل في النهاية لتنتج مركبات الأمونيا ثم النتريت وأخيراً النترات، ومن خلال حبس تلك الجسيمات فإنها تبطئ معدل تراكم هذه المواد in مياه الحوض.

وسائط التصفية الميكانيكية
شكل 2: نماذج لوسائط التصفية الميكانيكية المستخدمة في الأحواض.

• جوارب التصفية (Filter Socks):
إحدى هذه الوسائط هي جوارب التصفية والتي انتشرت على نطاق واسع بعد أن أثبتت فعاليتها العالية. يجب غسل الجوارب المرشحة وإعادة استخدامها؛ لذا يفضل أن يكون لديك دائماً جورب نظيف جاهز للاستبدال فور إزالة المتسخ. يمكنك شطفها بخرطوم أو تحت الصنبور (ويساعد قلب الجورب من الداخل إلى الخارج في جودة التنظيف)، أو ببساطة وضعها في الغسالة مع تجنب استخدام الصابون تماماً، وبعد دورة غسيل سريعة، امنحهم شطفاً إضافياً بالماء النقّي.

وينقسم هذا النوع إلى خيارين رئيسيين:

- جوارب اللباد: تكون أكثر سمكاً وتزيل كميات أكبر من المخلفات الدقيقة جداً، ولكنها تنسد بشكل أسرع وتتطلب جهداً أكبر في تنظيفها يدوياً.

- جوارب الشبكة: تنسد بسرعة أقل وتتميز بسهولة فائقة في التنظيف، ولكنها لا توفر نفس مستوى نقاء جوارب اللباد، وتعمل بشكل ممتاز عندما تكون مستويات العناصر الغذائية منخفضة نسبياً في النظام.

يتطلب هذا الأسلوب استبدالاً منتظماً؛ فلا تدع الجوارب تعمل لفترة أطول من 4 أيام إلى أسبوع بحد أقصى، وإذا كان الجورب مسدوداً وفاض الماء من فوقه، فهذا مؤشر حتمي على وجوب تغييره فوراً.

• مرشحات الأسطوانة الآلية (Roller Matt Filters):
تم تصميم بكرات الصوف الآلية لتحل محل جوارب الفلتر التقليدية وتزيل الحاجة إلى التدخل البشري والتبديل اليدوي كل بضعة أيام. أسطوانة الصوف هي ببساطة مرشح ميكانيكي تلقائي يزيل الجزيئات العالقة والحطام، ويتم تثبيتها عادةً عند نهاية مخرج أنابيب الصرف مباشرة حتى يمر الماء عبرها بمجرد دخوله للحوض السفلي.

وعندما يتدفق الماء لأسفل عبر الأسطوانة، يتم إجباره على المرور عبر طبقة من الصوف الدقيق، ومع انسداد الصوف بمرور الوقت بالمخلفات، يتحرك الماء عبره بشكل أبطأ مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الماء تدريجياً داخل حجرة الجهاز. هذا الارتفاع يؤدي إلى تشغيل مستشعر ذكي (Sensor) يعطي أمراً للمحرك بإدارة البكرة أوتوماتيكياً، مما يسحب الصوف المتسخ ويلف بدلاً منه قطعة صوف نظيفة وجديدة، ليعود الماء للتدفق بحرية وينخفض المنسوب لمستواه الطبيعي.

وأخيراً، يمكن الاستعاضة عن الأنظمة السابقة يدوياً باستخدام وسائط ترشيح تقليدية مثل الديكرون (القطن الفلتر) والإسفنج المصنع خصيصاً لهذا الغرض، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراء الصيانة الدورية والغسيل المستمر لمنع انسدادها والحفاظ على كفاءتها.

2 - مقشدة البروتين - سكيمر:

مقشدة البروتين أو "Protein Skimmer" والمعروف أيضاً باسم مجزئ الرغوة "Foam Fractionator" هو مكون أساسي لا غنى عنه في أحواض السمك البحرية. تم تصميم السكيمر لتنقية مياه الأحواض عن طريق إزالة الملوثات المجهرية الذائبة والتي تشتمل على الأجزاء العضوية الكارهة للماء (Hydrophobic) مثل الأحماض الدهنية، البروتينات، والأحماض الأمينية الممزوجة بالبكتيريا والطحالب المجهرية.

يقوم السكيمر بجمع وإزالة هذه المركبات العضوية الذائبة من الماء تماماً قبل أن تبدأ في التحلل والتحول إلى نترات وفوسفات، مما يجعل المياه أكثر نقاءً ونظافة وأكثر أماناً للأسماك والشعاب المرجانية الحساسة.

مقشدة البروتين
شكل 3: جهاز مقشدة البروتين (السكيمر) داخل حجرة التصفية.

وبغض النظر عن اختلاف حجمها أو شكلها أو الشركات المصنعة لها، فإن جميع كاشطات البروتين تعتمد على نفس الآلية الفيزيائية لعملها:

• يتم ضخ ماء الحوض بقوة إلى غرفة التفاعل الداخلية للسكيمر.

• عن طريق مضخة مزودة بحاقن هواء أو دافعة إبرية (Needle wheel)، يتم خلط الماء بعنف مع الهواء لتكوين كثافة هائلة من الفقاعات الدقيقة للغاية.

• تنجذب جزيئات المواد العضوية الذائبة في الماء كهربائياً إلى أسطح فقاعات الهواء الصغيرة هذه بفعل الخاصية الهيدروفوبية (الجاذبة للأسطح بين الماء والهواء).

• تتجمع هذه الجزيئات العضوية وتدفعها الفقاعات الصاعدة نحو عنق الجهاز، لتشكل رغوة داكنة وكثيفة مملوءة بالمخلفات.

• تفيض هذه الرغوة وتستقر in كوب تجميع مخصص في أعلى السكيمر، حيث يمكن للهواة فكه والتخلص من السائل المتسخ دورياً.

• تخرج المياه النظيفة والخالية من المواد العضوية من أسفل الجهاز لتعود إلى حجرات الحوض السفلي.

3 - السخان:

تعتبر السخانات واحدة من أكثر المكونات غير المكلفة وسهلة التركيب لنظام الحوض، ولكنها أيضاً أكثر المعدات المعرضة للأعطال المفاجئة. إن استخدام سخانات موثوقة لا يقل أهمية عن اتباع النهج الصحيح للتحكم في درجة حرارة الماء، واتخاذ إجراءات استباقية بشأن استبدال السخان وصيانته الدورية، ستضمن هذه الخطوات السهلة تجنب الكوارث البيئية المرتبطة بأعطال التدفئة.

أشكال السخانات
شكل 4: نماذج وأشكال من سخانات أحواض المرجان والأسماك.

• إرشادات اختيار وتشغيل السخان:

- اختر سخاناً قادراً على توفير طاقة تسخين بمعدل 1 إلى 2 واط لكل لتر واحد من ماء الحوض، وتأكد من قياس مساحة الغرفة المتاحة لتركيبه في الحوض السفلي؛ لأنه يجب أن يظل مغموراً بالمياه طوال الوقت لمنع احتراقه.

- يعد استخدام سخانين أسلوباً شائعاً وآمناً؛ حيث تختار سخاناً واحداً بالحجم الكامل كعنصر تسخين أساسي، مع ضبط سخان ثان احتياطي على درجة حرارة أقل قليلاً ليقلع تلقائياً في حال فشل السخان الرئيسي.

- درجة الحرارة المستهدفة العامة للأحواض البحرية هي ما بين 24 إلى 26 درجة مئوية (75 - 78 فهرنهايت). ستحتاج دائماً إلى مقياس حرارة (Thermometer) منفصل ومستقل تراقبه بانتظام للتأكد من دقة عمل السخانات.

- تذكر تبديل السخانات بشكل دوري؛ إذ تتآكل مرحلات التشغيل (Relays) والمكونات الداخلية بفعل تيار الكهرباء والرطوبة بمرور الوقت.

4 - التصفية البيولوجية:

يعتبر الملجأ "Refugium" أحد مكونات الترشيح الأساسية وموطن التصفية البيولوجية في الحوض السفلي؛ إذ يحتوي على عدة عناصر حيوية طبيعية مثل طبقات الرمال، الصخور الحية، والطحالب البحرية الكبيرة، حيث تقوم هذه المكونات بامتصاص الملوثات وتحويلها من مياه الحوض الرئيسي بشكل طبيعي، وهي واحدة من أروع الطرق وأكثرها استدامة للتعامل مع النترات والفوسفات الزائدة.

محتويات الملجأ
شكل 5: مكونات التصفية البيولوجية والبيئية داخل حجرة الملجأ (Refugium).

ويمكن أن يتضمن الملجأ الخيارات التالية لتحقيق أفضل النتائج البيئية:

- الرمل أو طين الملجأ (Refugium Mud): يعتبر الطين المخصص هو الخيار الأفضل؛ فهو ذو حجم وملمس مثاليين لتكاثر وحفر الكائنات الحية الدقيقة، كما تخلق طبيعته الكثيفة وحبيباته الناعمة مناطق لاهوائية (Anaerobic zones) فعّالة تستوطنها البكتيريا اللاهوائية (Anaerobic Bacteria) المفيدة جداً في تفكيك النترات والتخلص منها. بناء طبقة من مزيج الطين والرمال بارتفاع 10 سم أو أكثر يعتبر ممتازاً للتعشيش البيولوجي.

- ركام الصخور الحية: خيار ممتاز وشائع يوفر مساحات أسطح مسامية هائلة كمستعمرات للبكتيريا النتروجينية المفيدة، كما يدعم نمو مجدافيات ومزدوجات الأرجل (Copepods & Amphipods) الحيوية لصحة النظام البيئي وتغذية الكائنات.

- الوسائط الخزفية (Ceramic Media): تأتي بأشكال متعددة ككتل، ألواح، أو كرات، وتتميز بمسامية مجهرية فائقة الكثافة تتيح استعماراً بكتيرياً جباراً في مساحات صغيرة.

- الطحالب الكبيرة (Macroalgae): المكون الحي الذي يمتص الفوسفات والنترات مباشرة ليتغذى وينمو، ويوفر مأوى للحيوانات الدقيقة؛ وتحظى طحالب التشيتومورفا "Chaetomorpha" بشعبية جارفة لسرعة نموها، وهناك أيضاً خس البحر "Sea Lettuce"، والكوليربا "Caulerpa"، وطحالب البوم بوم الحمر "Gracilaria hayi".

5 - مضخة الإرجاع:

يلعب تدفق المياه دوراً حاسماً في صحة النظام؛ فبالنسبة للأسماك، يضمن التدفق تبادلاً ممتازاً للغازات ورفع مستويات الأكسجين ونقل الفضلات للتصفية، ومع المرجان يوفر التدفق الغذاء والمغذيات للأنسجة الحية ويتخلص من نفايات الأيض. مضخة الإرجاع هي التي تحرك هذه الدورة بنقل المياه من الحوض السفلي إلى الحوض العلوي في دوران دائم ومستمر؛ ولهذا نلقبها بـ "قلب" حوض السمك.

مضخة الإرجاع
شكل 6: مضخات الإرجاع المسؤولة عن تدوير المياه في النظام.

• معايير وحسابات تدفق مضخة الإرجاع:
تُصنف المضخات حسب قدرتها على ضخ المياه باللتر في الساعة (L/h) أو الجالون في الساعة (GPH)، ويمثل هذا التصنيف أقصى تدفق حر للمضخة دون توصيلها بأي عوائق (كمعدلها داخل دلو ماء). وبمجرد ربطها بأنابيب السباكة، يتولد ضغط معاكس يسمى "ضغط الرأس" (Head pressure) الناتج عن الجاذبية، الاحتكاك داخل الجدران، والصمامات والأكواع، مما يقلل التدفق الفعلي بشكل ملحوظ؛ فكلما ارتفعت المسافة، زاد ضغط الرأس وتباطأ تدفق المياه الصاعدة.

والقاعدة العامة لأحواض المياه المالحة هي اختيار مضخة يمكنها تدوير ما يعادل 5 إلى 10 أضعاف إجمالي حجم مياه الحوض الرئيسي في الساعة (معدل التدفق المصنعي الحر). فعلى سبيل المثال، لحوض سعة 50 جالوناً، تبحث عن مضخة بتصنيف 250 - 500 جالون/ساعة، وعند التشغيل الفعلي بوجود ضغط الرأس، سينخفض التدفق الحقيقي ليصبح في نطاق 150 - 350 جالون/ساعة تقريباً.

ومع ذلك، يفضل الكثير من الهواة اليوم تشغيل النظام بشكل أبطأ قليلاً بمعدل دوران حقيقي يتراوح بين 2 إلى 5 مرات في الساعة فقط بعد احتساب ضغط الرأس؛ وذلك لزيادة "وقت المكوث" (Dwell time) للمياه داخل الحوض السفلي، مما يمنح وسائط التصفية والسكيمر والملجأ وقتاً أطول لتنقية مياه الحوض بكفاءة أعلى. وبشكل عام، فإن أي معدل دوران حقيقي للنظام يتراوح بين 2 إلى 10 مرات في الساعة يعتبر مقبولاً وناجحاً.

نصيحة تقنية: يُنصح دائماً باختيار مضخة إرجاع أقوى قليلاً من حاجتك بدلاً من مضخة صغيرة الحجم؛ لأنه يمكنك دائماً خنق وتخفيض التدفق الزائد يدوياً باستخدام صمام أو إلكترونياً عبر وحدة التحكم، ولكن لا يمكنك زيادة التدفق إذا كانت المضخة صغيرة. كما تتيح لك الاستطاعة الإضافية ربط مفاعلات كيميائية أو معقمات الأشعة فوق البنفسجية (UV) مستقبلاً على نفس خط المضخة.

مضخات التيار المتردد (AC Pumps): تعمل بسرعة ثابتة لا يمكن تعديلها إلكترونياً، ويتحتم ربطها بصمام ميكانيكي (Gate valve) للتحكم بالتدفق ولإغلاق خط الماء تماماً أثناء الصيانة.

مضخات التيار المستمر (DC Pumps): تزود بوحدات تحكم إلكترونية ذكية تتيح تغيير سرعات المضخة ونسب التدفق بلمسة زر، كما أنها تعمل بهدوء فائق وتوفر كفاءة ممتازة في استهلاك الكهرباء.

6 - مصيدة الفقاعات:

مصيدة الفقاعات عبارة عن حاجزين أو ثلاثة حواجز زجاجية متتالية، تُجبر المياه على التدفق لأسفل الحاجز الأول ثم المرور من تحت الحاجز الثاني قبل الوصول لحجرة مضخة العودة. وخلال حركة المياه نحو الأسفل، ترتفع فقاعات الهواء الدقيقة المعلقة (الناتجة عن السكيمر أو السقوط المائي) بشكل طبيعي نحو السطح وتتحرر، مما يمنع صعودها مع مضخة الإرجاع إلى الحوض العلوي وتشويه المظهر البصري. ويمكن أيضاً وضع إسفنجة فلتر بين هذه الحواجز كخط دفاع إضافي لامتصاص الفقاعات الميكروية.

7 - المبرد (Chiller):

يبرز دور المبرد "Chiller" كعنصر حاسم للحفاظ على استقرار حرارة الماء ضمن نطاق آمن وثابت (يفضل بين 24 إلى 26 درجة مئوية) في أيام الصيف القاسية، خاصة إذا ارتفعت حرارة الحوض عن 27 أو 28 مئوية (80 - 82 فهرنهايت). وهو ضروري جداً للسيطرة على الأعباء الحرارية المضافة للنظام بفعل التجهيزات المغمورة مثل مضخات التدوير القوية ومصابيح الإنارة الكثيفة.

8 - التصفية الكيميائية:

تعد الفلترة الكيميائية ثالث مراحل تصفية مياه الأحواض، وتعتمد أساساً على ظاهرة الامتزاز (Adsorption) لإزالة المواد السامة والملوثات الذائبة كيميائياً من الماء؛ حيث تتراكم جزيئات المواد المستهدفة فوق أسطح وسائط صلبة مازّة مخصصة. وغالباً ما يُسْتَخْدَمُ الفحم النشط (Activated Carbon) عالي الجودة نظراً لمساميته الفائقة التي تمنحه مساحات أسطح تفاعلية هائلة تمتص السموم، المواد العضوية الصفراء، والروائح الكريهة من المياه.

كما تُستخدم وسائط متقدمة أخرى مثل الريزين (Resin) أو أكسيد الحديد الحبيبي (GFO) للتخلص المباشر من الفوسفات والمعادن الثقيلة الذائبة. ونظراً لأن هذه المواد تملتك شبكة مسامية ذات عمر استيعابي محدد، فيجب تغييرها واستبدالها بشكل دوري منتظم لضمان عدم تشبعها وفقدان كفاءتها.

أما الملوثات المستهدفة في هذه العملية فهي عبارة عن ملوثات ضارة أو مواد لا نرغب بوجودها مثل المعادن الثقيلة والمركبات العضوية وغير العضوية الذائبة مثل الفوسفات أو النترات، والمركبات التي تخلق الروائح، ويمكن أن تساعد أيضاً في تنقية المياه عن طريق امتصاص المواد التي تؤدي إلى اصفرار المياه.

9 - نظام تعويض المياه التلقائي (ATO):

تتعرض جميع الأحواض البحرية لتبخر مستمر ومستقر للمياه؛ ونظراً لأن جزيئات الماء النقي (H2O) هي فقط التي تتبخر، فإن الأملاح والمعادن الثقيلة تبقى ثابتة في الحوض، مما يؤدي بمرور الوقت لنقص منسوب المياه وارتفاع حاد وخطير في تركيز الملوحة (Salinity). ولتفادي هذه المشكلة، يُسْتَخْدَمُ نظام تعويض المياه التلقائي (Auto Top-Off)، وهو جهاز يعتمد على مستشعرات منسوب لضخ مياه عذبة نقية (مفلترة عبر نظام RO/DI) من خزان جانبي إلى الحوض السفلي لتعويض النقص فور حدوثه.

يلغي هذا النظام الذكي الحاجة لتعويض المياه يدوياً بشكل يومي، ويضمن الحفاظ على مستويات ملوحة مستقرة وثابتة تماماً دون أي تقلبات صدمية قد تؤثر سلباً على الأنسجة الحساسة للشعاب المرجانية والأسماك.

⚠️ تحذيرات وإرشادات حاسمة لإدارة نظام التصفية:

  • مخاطر إعادة تشغيل مضخات التيار المستمر (DC Return Pumps): عند انقطاع التيار الكهربائي وعودته المفاجئة، قد تفقد بعض وحدات التحكم (Controllers) الرخيصة أو التجارية برمجتها الخاصة بالسرعة المحددة، فتقلع وتعمل تلقائياً بأقصى طاقتها (100% Flow). هذا الاندفاع العنيف للمياه قد يسبب فيضان الحوض العلوي فوراً إذا كانت أنابيب التصريف ضيقة أو مسدودة جزئياً. احرص على اختيار مضخات ذات ذاكرة داخلية ذكية (Memory retention).
  • تبخر وتراكم الأملاح في حجرة التعويض: تذكر دائماً أن نظام تعويض المياه التلقائي (ATO) يجب أن يُغذى حصراً بمياه عذبة نقية جداً وخالية من أي أملاح (RO/DI)، ولا تضف مياه مالحة أبداً في خزان التعويض؛ لأن ذلك سيرفع ملوحة الحوض الرئيسي بشكل قاتل ويدمر الشعاب المرجانية في غضون أيام.
  • تراكم الفضلات العضوية في جوارب اللباد: إذا تركت جوارب التصفية اللبادية دون غسيل لفترة تتجاوز الأسبوع، فإن المخلفات المحبوسة بداخلها ستبدأ في التحلل والتعفن تحت ضغط تدفق المياه المستمر. هذا التحلل سيتحول إلى مصنع ضخم لإنتاج النترات والفوسفات داخل النظام، مما يفقد الجورب وظيفته الميكانيكية ويحوله إلى ملوث بيولوجي.
 

العالم الساحر © 2007 - 2026

جميع الحقوق محفوظة ومحمية برمجياً

© 2006-2026 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور