الإنارة أحواض المياه المالحة

إنارة الأحواض البحرية وأحواض المرجان

إنارة الأحواض البحرية
إنارة الأحواض البحرية في النظم البيئية المرجانية

مقدمة:

لابد وأنك قد سألت نفسك عند إنشاء الحوض البحري الخاص بك أي أنواع الإنارة سأختار؟ الإنارة بمصابيح الفلوريسنت الشديدة VHO fluorescent، أم مصابيح الميتال هالايد، أم الإنارة بمصابيح LED والتي انتشرت على نطاق واسع في السنين الأخيرة، أو إنارة مركبة مما سبق؟ وكم عدد المصابيح التي علي استخدامها؟ وما هي استطاعة هذه المصابيح؟

يجب الإجابة على كل هذه الأسئلة قبل أن تنفق الكثير من المال على نظام إنارة قد يكون أو لا يكون ملائماً لساكني هذا الحوض. من خلال طرح هذه الأسئلة على نفسك، ستوفر على المدى البعيد الكثير من الوقت والمال. سنستعرض في ما يلي أهم الأمور التي تتعلق بموضوع الإنارة:

1- نوع الكائنات الحية الموجودة في الحوض:

يعتبر هذا العامل الأول الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند شراء نظام الإنارة، تحتاج الأنواع المختلفة من الشعاب المرجانية إلى كميات مختلفة من الضوء:

• حوض للأسماك فقط، أو للمرجان اللين والصخور الحية: شدة إنارة منخفضة (Low Wattage).

• حوض للمرجان اللين، والمرجان الصلب كبير البولب LPS والصخور الحية: شدة إنارة متوسطة (Medium Wattage).

• حوض للمرجان اللين، والمرجان الصلب كبير البولب LPS، والصغير البولب SPS: شدة إنارة عالية (High Wattage).

2- حجم الحوض الذي لديك:

يعد حجم الحوض عاملاً حاسماً في تحديد متطلبات الإضاءة، ستحتاج الأحواض الأكبر حجمًا عمومًا إلى مصابيح أكثر قوة لضمان التغطية والكثافة الكافية في جميع أنحاء الحوض. القاعدة الأساسية الجيدة التي يجب اتباعها هي توفير:

• 1 - 2 واط من الإضاءة لكل جالون للأحواض المخصصة للأسماك فقط.

• 3 - 5 واط لكل جالون للأحواض المخصصة للمرجان اللين، والمرجان الصلب كبير البولب LPS.

• 5 - 8 واط لكل جالون لأحواض المرجان الصلب صغير البولب SPS.

ومع ذلك، هذه مجرد تقديرات تقريبية، ومن الضروري البحث عن احتياجات الإضاءة المحددة للشعاب المرجانية التي تخطط للاحتفاظ بها لضمان ازدهارها في حوضك. وضع في اعتبارك عمق الحوض واختراق الضوء المطلوب، يعتبر عمق الحوض المعلومة الأكثر أهمية التي يجب أن تعرفها عندما تريد تحديد نوع ومصدر الإنارة، قد تحتاج الخزانات العميقة إلى أضواء أقوى أو إضاءة تكميلية للوصول إلى الشعاب المرجانية في القاع.

3- الفترة التي يجب التعرض فيها للضوء:

تحت الظروف الطبيعية، تكون فترة التعرض إلى الضوء الكافية من 8 إلى 10 ساعات يومياً، وفي حال إطالة التعرض إلى الضوء أكثر من ذلك، ستكون بذلك تعمل على إجهاد المرجان بشكل زائد. وعلى العكس، فإنك إن قصرت فترة التعرض إلى الضوء، فإن المرجان لن يمارس نشاطه بشكل طبيعي.

هنالك مشكلة واحدة قد تواجه الهواة وهي أنهم لن يكونوا في المنزل لفترة طويلة من اليوم، ولتعويض هذا الغياب يتركون المصابيح مضاءة لفترة تتجاوز 10 أو 12 ساعة، وهنا يلعب المؤقت الزمني دوره، يمكنك أن تعد المؤقتات بحيث تضيء المصابيح عند الساعة العاشرة أو الحادية عشرة صباحاً وتنطفئ بأي وقت بين الساعة الثامنة والحادية عشر ليلاً. فبهذه الطريقة، تكون قد حققت هدفين: الأول هو أن تعطي الأحياء حاجتها من الضوء، والثاني هو أن تكون الأنوار مضاءة عند عودتك إلى المنزل لتستمتع بمشاهدة الحوض.

4- ماهو نوع المصابيح التي عليك استعمالها:

فيما يتعلق بنوع التكنولوجيا التي ستستخدمها، فسيعتمد الأمر على جوانب التكنولوجيا الأكثر أهمية بالنسبة لك، هناك أيضاً إيجابيات وسلبيات لأي نوع من تقنيات الإضاءة سواء كانت LED أو T5 أو الميتال هالايد Metal halide أو حتى ضوء الشمس الطبيعي. اعتماداً على موقفك، قد لا تهمك عيوب إحدى التقنيات، وعلى العكس من ذلك قد لا تكون فوائد تقنية أخرى ذات معنى بالنسبة لك ويتم استبعادها وفقاً لذلك.

ولأن هذا الموضوع شائك ومربك لذلك سنحاول الاستفاضة فيه قدر الإمكان حتى نتمكن من اتخاذ القرار الصحيح لتقنيات الإضاءة التي سنختارها. تعد الإضاءة في أحواض الشعاب المرجانية مهمة لأنها تؤثر بشكل مباشر على كيفية استمتاعنا بصرياً بأحواضنا، ولكن الأهم من ذلك أن الغالبية العظمى من الشعاب المرجانية الموجودة في أحواضنا تقوم بعملية التمثيل الضوئي مما يجعل الإضاءة الجيدة جزءاً ضرورياً من تربية هذه الشعاب. على الرغم من أنها من المواضيع المثيرة للجدل، ومحل نقاش كبير بين علماء الأحياء المائية، إلا أننا سنغطي فيما يلي بعض أساسيات الضوء نفسه ثم نناقش تقنيات الإضاءة المختلفة.

العلاقة بين المرجان والزوزانثيلاي (Zooxanthellae):

من المعلوم أن حياة المرجان عبارة عن علاقة تكافلية بين الحيوان المرجاني والدينوفلاجيلات والتي تسمى زوزانثيلاي (Zooxanthellae)، وهي وحيدة خلية تعيش في أنسجة العديد من الشعاب المرجانية، وتعرف أيضاً باسم الطحالب ذات اللون البني الذهبي.

تلعب هذه الخلايا التكافلية دوراً رئيساً في فسيولوجيا مستعمرات المرجان وعمليات الأيض فيها؛ فخلال النهار يزودون مضيفهم بمنتجات الكربون العضوي لعملية التمثيل الضوئي، وفي بعض الأحيان يوفرون ما يصل إلى 90٪ من احتياجات الطاقة لمضيفهم من أجل التمثيل الغذائي والنمو والتكاثر.

وكباقي الطحالب المائية، فإنها تحتاج إلى ضوء الشمس كوقود لعملية التمثيل الضوئي، وبالتالي فهي حساسة للعمق ويرتبط وجودها بأقصى عمق تخترقه أشعة الشمس، وهي التي تعطي للشعاب المرجانية لونها؛ وبالتالي فإن اختلاف الألوان ودرجاتها يعتمد على وحيدات الخلية هذه. إن لون Zooxanthellae هو درجات متفاوتة من اللون البني، ولكن هناك أكثر من 80 نوعاً معروفاً منها، واعتماداً على هذه الأنواع يكتسب المرجان ألوانه المختلفة وتحتوي الخلايا على اليخضور (الكلوروفيل) المهم للتمثيل الضوئي.

التمثيل الضوئي والمرجان:

خلال عملية التمثيل الضوئي يحوّل اليخضور (الكلوروفيل) ثاني أوكسيد الكربون والماء (مواد غير عضوية) بمساعدة الطاقة الشمسية إلى جلوكوز (سكر)، وينتج من العملية أيضاً الأوكسجين كناتج ثانوي عن التفاعل. هذه العملية الحيوية هي أهم العمليات الحيوية على الإطلاق فهي العملية الأساسية في اختزان طاقة الشمس على شكل طاقة كيميائية ضمن جزيئات الجلوكوز (مصدر الطاقة الأساسي للأحياء)، وفي نفس الوقت استخلاص الأوكسجين من ثاني أكسيد الكربون.

معادلة التركيب الضوئي
شكل 1: معادلة التمثيل الضوئي وإنتاج الجلوكوز والأوكسجين.

المنتجات الثانوية لعملية التمثيل الضوئي هي سكريات بسيطة يمكن لمضيفي المرجان استخدامها كمصدر للطاقة، ولهذا السبب غالباً ما يتم وصف المرجان للشخص العادي على أنه يتمتع بسمات النباتات والحيوانات معاً.

في تفاعل البناء الضوئي، يتم نقل الإلكترونات من الماء إلى ثاني أكسيد الكربون، أي يتم اختزال ثاني أكسيد الكربون بالماء بمساعدة الكلوروفيل، فعندما يمتص الكلوروفيل الطاقة الضوئية، يتم تحفيز إلكترون من حالة طاقة أقل إلى حالة طاقة أعلى ليتم نقله بسهولة إلى جزيء آخر، ليبدأ سلسلة خطوات تنتهي بنقله لثاني أكسيد الكربون.

إن لون الضوء مهم ليس فقط للجماليات ولكن لعملية التمثيل الضوئي، إذ أن الكلوروفيل لا يمتص الضوء بشكل موحد؛ فهناك أطياف معينة يتم امتصاصها وأخرى يتم رفضها. إن نوع الكلوروفيل الأكثر شيوعاً في الشعاب المرجانية هو الكلوروفيل ( A ) وله ذروتان رئيسيتان للامتصاص، تقع إحدى القمم عند الطول الموجي 440 نانومتر وهو ضوء بنفسجي والأخرى عند 675 نانومتر وهو ضوء أحمر اللون، ويتم امتصاص الأطياف المجاورة أيضاً بواسطة الكلوروفيل ( C ) والكاروتينات.

طيف الضوء
شكل 2: ذرا الامتصاص الطيفي للكلوروفيل (A) عند قمم الـ 440 والـ 675 نانومتر.

درجة الحرارة اللونية "Color temperature":

درجة حرارة الضوء
شكل 3: تدرج درجات الحرارة اللونية بالكلفن.

درجة الحرارة اللونية "Color temperature" هي مفهوم فيزيائي للجسم الأسود المشع المثالي، يمكن استخدامها لوصف هيئة المنبع الضوئي، يتم قياسها عادة بالكلفن Kelvin. إن درجة كلفن هي في الأساس درجة سيليسيوس ولكنها تبدأ عند الصفر المطلق بدلاً من نقطة تجمد الماء، وبالتالي فإن درجة صفر كلفن تعادل -273.15 درجة مئوية. تخيل كتلة من المادة بدأنا بتسخينها؛ بمجرد البدء في رفع درجة الحرارة، يبدأ هذا الجسم الأسود النظري بإصدار الضوء ويصبح متوهجاً ساخناً.

أفضل طريقة لتصور ذلك هي تخيل النجوم، فمثلاً تحترق شمسنا عند درجة حرارة أقل بقليل من 6000 كلفن ونحصل على ضوء أصفر نتيجة لذلك. بمجرد وصولك إلى حوالي 8000 كلفن إلى 10000 كلفن، يشع الجسم الأسود ضوءاً أبيض، وبين 15000 كلفن إلى 25000 كلفن يظهر الإشعاع باللون الأزرق.

الفارق هنا أن المصابيح الموجودة في حوض الأسماك والتي تبلغ حرارتها 10000 كلفن على سبيل المثال، لا تحترق عند درجة الحرارة هذه كما في النجوم، ولكن تنتج هذه المصابيح ضوءاً ملوناً مشابهاً للنجم الذي يحترق بهذه الحرارة. تكون درجات الحرارة اللونية الأعلى (5000 كلفن وما فوق) ألواناً باردة (أزرق مخضر)، في حين تكون الألوان حارة عند درجات الحرارة اللونية الأخفض (2700-3000 كلفن).

شدة الضوء "Light intensity":

عندما بدأت فكرة إنشاء أحواض المرجان في أوائل التسعينيات، كانت القاعدة هي الحصول على أفضل إضاءة ممكنة، وكان الشائع حينها تركيب إثنين من مصابيح الميتال هالايد باستطاعة 400 واط وأربعة مصابيح فلورسنت VHO بقدرة 110 واط فوق حوض بسعة 300 لتر، وغني عن القول أن هذا كان ساطعاً جداً وحاراً جداً.

ولكن خلال ثلاثين عاماً تقريباً حصل تقدم سريع في هذا الأمر، وبتنا نرى أن بعض الشعاب المرجانية تنمو وتزدهر بإضاءة ضعيفة. سابقاً كانت شدة الإضاءة المستخدمة قد تصل إلى 1200 PAR إن لم يكن أكثر لمثل هذه الأحواض، ثم رأينا عند استعمال إضاءة منخفضة بمعدل 50 PAR تقريباً كان المرجان ينمو بشكل جيد. وفي الواقع، باستثناء أنواع الـ Acropora، فإن الغالبية العظمى من الشعاب المرجانية التي نحتفظ بها تنمو بشكل جيد في الإضاءة المنخفضة.

ولكن ما هو الـ PAR؟
يرمز الـ (PAR) Photosynthetically active radiation إلى الإشعاع النشط للتمثيل الضوئي، ويصف الأطوال الموجية للضوء التي تقع ضمن النطاق المرئي من 400-700 نانومتر، ويوصف بأنه نوع الضوء المطلوب لعملية التمثيل الضوئي. إن الـ PAR ليس مقياساً للضوء، بل هو مصطلح يمكن أن يساعد على تحديد نوع وحجم الضوء اللازم لتحسين عملية التمثيل الضوئي. يتم الاستفادة من الـ PAR من خلال أنظمة الإضاءة المتطورة لتقليد الضوء الطبيعي.

جهاز قياس ال PAR
شكل 4: جهاز قياس معدل الـ PAR المائي.

ويمكن تحديد الـ PAR الذي تحتاجه بناءً على نوع المرجان الذي تخطط لتربيته ووفقاً لما يلي:

• حوض يهيمن عليه مرجان SPS (مثل الـ Acropora): عليك تأمين من 200 إلى 300 PAR.

• حوض مرجان LPS أو مختلط مع المرجان اللين: تأمين من 50 إلى 150 PAR يعتبر رقماً جيداً.

من أجل تأمين قيم الـ PAR التي تحتاجها لحوضك، هناك عدة طرق نستعرضها فيما يلي:

  • ضبط شدة الإضاءة بشكل حدسي حتى تبدو مناسبة، وهنا يعتمد النجاح على الخبرة الكبيرة المسبقة.
  • قد يحالفك الحظ وتكون وحدات الإنارة التي اخترتها تنتج تلقائياً النطاق المطلوب للشعاب المرجانية.
  • اختيار وحدات إنارة من شركات ذات سمعة جيدة واتباع تعليماتها المصنعة (حجم الحوض وارتفاع التركيب)، وهو الخيار الأفضل في مجال "التخمين" المدروس.
  • الخيار الأكثر موثوقية وعلمية هو استخدام مقياس الـ PAR، وعلى الرغم من دقتها فإنها الطريقة الأقل شيوعاً نظراً لأن الأجهزة باهظة الثمن.

تقنيات الإضاءة "Light Technology":

غالبًا ما يُسأل عن الضوء الأفضل، لسوء الحظ لا توجد إجابة واحدة صحيحة. أولاً هناك اختلاف في النظرة الجمالية الذاتية، فغالبًا ينجذب الهواة نحو الطرف الأزرق من الطيف لأنه جذاب للغاية ويجعل الشعاب تتوهج بألوان مشعة.

أما بيولوجياً، فإن الإضاءة تعتمد على نوع المرجان؛ فمعظم الشعاب تتكيف من خلال تنظيم الخلايا التكافلية (الزوزانثيلاي) وتنمو تحت أي من هذه التقنيات، ومع ذلك قد تأخذ بعض الأنواع مظهرًا مرغوبًا به بينما تصبح أخرى أقل جاذبية تحت نفس الضوء، وهذا هو الثمن المدفوع مقابل الحوض المختلط الذي يجمع كائنات من بيئات جغرافية مختلفة.

أولاً: الثنائيات الباعثة للضوء (LED)

LED-lights

النوع الأكثر شيوعاً حالياً، وتتميز بوحدات تحكم فائقة تتيح تخصيص الجداول الزمنية، الألوان، والسطوع لكل دايود بشكل مستقل، وهي موفرة للطاقة وطويلة الأجل، وتقوم بأفضل عمل في إبراز تألق المرجان، كما أنها الأقل إشعاعاً للحرارة، وهو ميزة حاسمة في المناخات الحارة لأن تبريد الماء أصعب من تسخينه.

الأنماط السلبية لتقنية الـ LED:

• يرى بعض الهواة والمحترفين أن النمو والألوان المذهلة الحقيقية لا تزال تأتي من مصابيح الميتال هالايد والـ T5.

• استهلاك الكهرباء في الأجهزة المعقدة والحديثة بات يقترب من استهلاك الميتال هالايد، مما يقلل ميزة التوفير.

• تسليط الضوء النقطي يسبب ظلالاً قاسية على الجوانب السفلية للمرجان تؤدي أحياناً لموت المستعمرة، مما يضطر الهواة لإضافة وحدات إضافية لمحاربة الظل وليس لزيادة الشدة.

• على الرغم من طول عمر الدايودات، فإن عمر الدارات الإلكترونية الداخلية قد يكون أقصر بكثير وتتعرض لأعطال مفاجئة.

• تعتبر الأسوأ في مجال التصوير الفوتوغرافي والفيديو لعرضها ألواناً قاسية وصعبة التصحيح، كما تحتوي بعض التجهيزات على وميض (Flicker) ملحوظ في الكاميرا قد يضر بسكان الحوض أيضاً.

ثانياً: مصابيح الفلورسنت T5

floricent-lampt5.jpg

تعتبر من الإضاءات عالية الخرج (VHO)، ويشير الاسم لقطر الأنبوب الضيق (5 أثمان البوصة). تنتج طيفاً قوياً يلون المرجان بشكل رائع مع مؤشر تجسيد ألوان عالٍ (CRI)، مما يجعلها ممتازة جداً للتصوير. وبفضل انتشار الضوء على طول المصباح، ينعدم أثر الظلال تماماً مقارنة بالـ LED.

الأنماط السلبية لتقنية الـ T5:

• لا يمكن التحكم في درجة الحرارة اللونية برمجياً؛ بل يجب على الهاوي مزج لمبات مختلفة يدوياً للوصول للمزيج المطلوب.

• عمر المصباح قصير؛ حيث ينخفض الطيف والكثافة بعد 9 أشهر ويتحتم تغييرها عند وصولها لـ 12 شهراً.

• تكلفة الصيانة والتشغيل مرتفعة؛ فإذا كانت التجهيزة تضم 8 مصابيح، فإن استهلاك الطاقة وسعر التبديل الدوري يجعلها الأغلى صيانة.

• المصابيح هشة للغاية وقابلة للكسر بسهولة، خاصة الأطوال التي تبلغ 120 سم أو 150 سم.

ثالثاً: إضاءة الميتال هالايد "Metal halides"

Metal-halide-lights

الأقل شيوعاً لدى الهواة حالياً ولكنه الأكثر رواجاً تجارياً. تبرز قوته في كثافته العالية، طيفه الممتاز، وطول عمره التشغيلي؛ وهو مثالي لزراعة المرجانيات المحبة للضوء الشديد. ونظراً لأنه مصدر ضوء نقطي مركز، فإنه يخلق خطوط تلألؤ (Shimmer) ممتعة جداً تحاكي تفاعل أشعة الشمس مع الأمواج الطبيعية، وأثبتت الدراسات فاعليتها الحيوية للمرجان.

الأنماط السلبية للميتال هالايد:

• الاستهلاك الضخم للطاقة الكهربائية، مما ينعكس بشكل حاد ومباشر على الفاتورة الشهرية.

• الانبعاث الحراري العالي جداً، مما يتطلب استخدام مراوح قوية أو تركيب أجهزة تبريد الماء (Chillers) لحماية الأحواض.

• انعدام إمكانية التحكم البرمجي والتعتيم؛ فهو يعمل بنظام تشغيل/إطفاء كلي فقط، ويتطلب فترة تهدئة (Cool down) قبل إمكانية إعادة تشغيله عند الإطفاء بالخطأ.

حلول الإضاءة المختلطة (الهجينة):

AURORA-54w-LED-3.jpg
شكل 5: نظام إضاءة هجين يدمج ميزات التقنيات المختلفة.

يمكنك الحصول على أجهزة تجمع بين أكثر من تقنية (مثل LED مع T5، أو ميتال هالايد مع T5)، لدمج ميزات التغطية والتلألؤ والتحكم معاً. ونظراً لأن الأنظمة الجاهزة باهظة الثمن، فإليك نصيحة اقتصادية: إذا كنت تملك وحدات LED وتريد دعمها بـ T5 دون التأثير على المظهر البصري الأزرق، يمكنك شراء جهاز T5 بسيط وغير مكلف بمصابيح بيضاء وتشغيله لمدة 4-6 ساعات فقط أثناء غيابك عن الحوض؛ وبهذا يستفيد المرجان من الطيف الكامل، وعند عودتك للمنزل تستمتع بجمالية الـ LED المفضلة لديك.

⚠️ تحذيرات وإرشادات حاسمة للهواة:

  • الصدمة الضوئية (Light Shock): عند الانتقال إلى نظام إضاءة جديد أو أقوى (خاصة مصابيح LED)، لا تقم بتشغيله بطاقته القصوى فوراً. الارتفاع المفاجئ في شدة الـ PAR يؤدي إلى طرد المرجان لطحالب الزوزانثيلاي وموته بما يُعرف بالابيضاض (Bleaching). استخدم دائماً خاصية "الأقلمة الضوئية" (Acclimation Mode) في جهازك لرفع الشدة تدريجياً على مدار 3 إلى 4 أسابيع.
  • تبخر وتراكم الأملاح (Salt Creep): تراكم طبقات الملح الجاف أو الغبار على عدسات مصابيح LED أو عاكسات T5 يقلل من كفاءة واختراق قيم الـ PAR بنسبة قد تصل إلى 40% دون أن تلاحظ ذلك بالعين المجردة. احرص على مسح وتنظيف الأغطية الواقية أسبوعياً بماء مقطر وقماش ناعم لضمان ثبات الطيف الضوئي.
  • خطأ التبديل الجماعي لمصابيح T5: عند انتهاء العمر الافتراضي لمصابيح T5، لا تقم مطلقاً باستبدال جميع الأنابيب دفعة واحدة في نفس اليوم. المصابيح الجديدة تكون ذات كفاءة حادة جداً مقارنة بالمستهلكة، وتغييرها الجماعي يحرق أنسجة المرجان الحساسة. استبدل مصباحاً أو إثنين فقط كل أسبوع لمنح المستعمرات الوقت الكافي للتكيف مع الكثافة الجديدة.


 
  
 
 
 
 
 
 
 
 


© 2006-2026 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور