يعد تفريخ سيكلد بوليني في الأسر تجربة تشهد صعوبة وتحدياً كبيراً جداً للهواة وتصنف ضمن المستويات المتقدمة؛ حيث لا تعود الصعوبة لعدم رغبة الأسماك في التكاثر، بل للميول العدوانية القاتلة والمفاجئة للذكر تجاه الأنثى؛ فإذا لم تكن الأنثى مستعدة تماماً لوضع البيض، يمكن للذكر المهيمن أن يهاجمها بعنف مفرط ويقتلها بلمح البصر، مما يتطلب مراقبة لصيقة وتوفير حوض ضخم جداً مليء بالمخابئ الصخرية لعزل الأنثى عند الضرورة.
على عكس أغلب أسماك السيكلد الأفريقية التي تحضن البيض فموياً، فإن البوليني تبيض على الركائز والأسطح المفتوحة (Substrate Spawner). يقوم الزوج المتوافق تماماً بتنظيف صخرة ملساء أو حفر خندق واسع في الرمل، وتضع الأنثى جداراً ضخماً يتراوح بين 1000 إلى 2000 بيضة صغيرة ومميزة للغاية، حيث يتصل البيض ببعضه عبر خيوط طويلة تشبه الحبل المترابط. بعد التخصيب، يتحول الزوج إلى فريق دفاعي أسطوري شديد الشراسة؛ حيث تتولى الأنثى تهوية وحراسة البيض عن قرب بينما يقوم الذكر بفرض حظر تجول مطلق ومهاجمة أي كائن يقترب من محيط المملكة الصخرية، ويفقس البيض خلال يومين وتظل الزريعة تحت حماية الأبوين المخلصة لحين قدرتها على السباحة الحرة.