يعد تفريخ سيكلد النحلة في الأسر تجربة سهلة وتلقائية للغاية ومضمونة للهواة المبتدئين؛ حيث تتكاثر هذه الفصيلة بنشاط وغزارة بمجرد استقرارها في الحوض وتغذيتها جيداً. التحدي السلوكي الأساسي يتلخص في الشراسة البالغة والمطاردات العنيفة للذكر المسيطر؛ حيث يتغير لونه بالكامل ليصبح أسود فاحماً وقاتماً عند الجهوزية الجنسية، ويتطلب الأمر نظاماً حريمياً مكثفاً (ذكر واحد مسيطر مع 4 إلى 5 إناث) لحماية الإناث من الإجهاد المفرط.
يقوم الذكر باختيار كهف صخري فسيح أو مغارة مظلمة، ويبدأ برقصات اهتزازية قوية لاستعراض حجمه وجذب الأنثى المستعدة. تضع الأنثى الدفعة الأولى من البيض وتلتقطها بلمح البصر في فمها، وتتم عملية الإخصاب عندما تنجذب الأنثى لنقر بقع البيض الوهمية المتواجدة على زعنفة الذكر الشرجية. وبصفتها حاضناً فموياً أمومياً، تحتفظ الأم باليرقات (والتي قد يتراوح عددها من 30 إلى 60 بيضة أو أكثر نظراً لحجمها الكبير) داخل فمها بحرص ووفاء شديدين لمدة تقارب 3 إلى 4 أسابيع ممتنعة تماماً عن تناول الطعام، ويوصى بنقل الأنثى برفق في أيامها الأخيرة إلى حوض حضانة منفصل لضمان خروج الصغار (الزريعة) ونموهم بأمان فائق للسباحة الحرة.