يعد تفريخ سيكلد السردين الملون في الأسر تجربة تشهد سهولة ملحوظة وتلقائية عالية للهواة، وتصنف ضمن مستويات التربية المتوسطة؛ حيث لا ترجع الصعوبة لعدم رغبة الأسماك في التزاوج، بل للحساسية الشديدة للإناث الحوامل تجاه جودة ونقاوة المياه والتوتر الناجم عن المطاردات المستمرة من باقي أفراد السرب، مما يتطلب الحفاظ على نظام فلترة قوي وثبات تام في خصائص الماء.
تتفرد هذه الفصيلة بأسلوب تزاوج ساحر يُعرف بالحضانة الفموية في المياه المفتوحة (Mouthbrooding in open water)؛ حيث لا تحتاج الأسماك لأسطح صخرية أو رمال إطلاقاً. يقوم الذكر المسيطر باستعراض زعانفه الملونة المضيئة في وسط الحوض لجذب الأنثى الجاهزة، وعند التوافق، تطلق الأنثى البيض في المياه المفتوحة وتلتف ببراعة ورشاقة أسطورية لتلتقطه في فمها مباشرة قبل أن يسقط على القاع، ويقوم الذكر بتخصيبه فوراً. تحتفظ الأم بالبيض واليرقات داخل فمها بوفاء كامل وبامتناع تام عن تناول الطعام لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع، ونظراً لطبيعتها الحساسة، يفضل المربون عزلها برفق شديد في حوض هادئ ومنفصل خلال أيامها الأخيرة لضمان خروج الصغار (الزريعة) مكتملي النمو وبأمان تام للسباحة الحرة.