يعد تفريخ سيكلد الشفاه الغليظة في الأسر تجربة تشهد صعوبة وتحدياً ملحوظاً للهواة المبتدئين وتصنف ضمن المستويات المتقدمة؛ حيث لا ترجع الصعوبة لعملية التزاوج نفسها بل للشرط البيئي الإلزامي الخاص بموطنها شبه الاستوائي؛ فلن تنجح الأسماك في التكاثر ما لم يقم المربي بمحاكاة "دورة الشتاء الطبيعية" عبر خفض حرارة الحوض تدريجياً إلى 15-16 درجة مئوية لمدة شهرين (فترة السكون الشتوي)، ثم رفعها تدريجياً لتنشيط غريزة التكاثر عند حلول ربيع الحوض الصناعي.
تتبع هذه الفصيلة نظام تزاوج ساحر يُعرف بالحضانة الفموية الأمومية المتأخرة (Delayed Mouthbrooding)؛ حيث يقوم الزوج المتوافق بتنظيف صخرة ملساء مخفية بدقة، وتضع الأنثى البيض ليلتصق بها ويقوم الذكر بتخصيبه. تظل الأنثى تحرس وتنظف البيض فوق الصخرة لمدة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة، وفور بدء فقس البيض وخروج اليرقات، تلتقط الأنثى جميع الصغار ببراعة داخل فمها وتحتفظ بهم بحرص كامل لمدة تقارب أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بامتناع تام عن تناول الطعام. بعد خروج الزريعة للسباحة الحرة، تظهر الأم فطرة حماية أسطورية؛ حيث تفتح فمها مجدداً ليلوذ الصغار بالداخل عند شعورهم بأي خطر في الحوض.