سمكة Kryptopterus bicirrhis، المعروفة شعبياً باسم "سمكة القط الزجاجية" (Glass Catfish)، هي واحدة من أكثر الكائنات الحية سحراً وغرابة في الهواية. اكتسبت شهرتها العالمية بفضل شفافية جسمها المطلقة التي تسمح للمربين برؤية عمودها الفقري وأعضائها الداخلية بوضوح تام وكأنها مصنوعة من الزجاج النقي.
1. الوصف والمظهر:
تتميز بجسم ناعم خالٍ تماماً من القشور وتفتقر إلى الصبغات اللونية في لحمها، مما يمنحها الشفافية الكاملة التي تختفي تقريباً عند انعكاس الضوء المباشر. تمتلك زعانف شرجية طويلة وممتدة على طول الجزء السفلي، في حين أن زعانفها الظهرية صغيرة جداً وغير مرئية تقريباً. تبرز من فمها شعيرتان طويلتان (شاربان) تستخدمهما للحس والتوجه في بيئتها المحيطة، وتتحول السمكة إلى لون أبيض باهت عند موتها أو تعرضها لتوتر شديد.
2. البيئة والسلوك:
تعتبر سمكة القط الزجاجية خجولة وحساسة للغاية، وهي سمكة سربية بشكل صارم (Schooling Fish). إذا تم وضعها بمفردها أو في مجموعات صغيرة، ستصاب باكتئاب شديد وتختبئ حتى تموت، لذا يتطلب دمج 5 إلى 6 أسماك كحد أدنى لضمان شعورها بالأمان والسباحة الجماعية في منتصف الحوض. هي سمكة مسالمة تماماً ولا تشكل أي تهديد للأسماك الأخرى، وتفضل التواجد في أحواض هادئة ومزروعة بكثافة بنباتات عريضة مع تيارات مائية خفيفة لمحاكاة بيئتها النهرية الطبيعية.
3. التكاثر والمتطلبات:
تحتاج هذه الأسماك إلى مياه نظيفة جداً وخالية من مركبات الأمونيا والنيتريت، حيث تظهر حساسيتها بسرعة من خلال فقدان شفافيتها وتحول جسمها للون الضبابي. تُطعم بأغذية حية صغيرة أو مجمدة مثل ديدان الدم والارتيميا لكونها تفضل التقاط طعامها أثناء طفوه في الماء ونادراً ما تأكله من القاع. يعد تفريخها في الأحواض المنزلية أمراً شديد الندرة، ولم يتم توثيقه بنجاح إلا في ظروف استثنائية جداً تحاكي التغير الحراري والموسمي للأمطار في بيئتها الأصلية.