سمكة Poecilia latipinna، المشهورة عالمياً باسم "المولي شراعية الزعانف" (Sailfin Molly)، هي واحدة من أكثر أسماك الزينة روعة وفخامة بين الأسماك الولودة. تستوطن هذه الفصيلة المستنقعات الساحلية، والمصبات النهرية، والبرك دافئة المياه في أمريكا الشمالية والوسطى، وتمتاز بقدرتها المذهلة على التكيف للعيش في بيئات تتراوح بين المياه العذبة النقية والمياه الملحية الكاملة (البحرية).
1. الوصف، المظهر وسحر الزعنفة الشراعية:
تتميز المولي الشراعية بجسم ممتلئ وقوي مقارنة ببقية الأسماك الولودة. تظهر الفروقات الفردية بين الجنسين بشكل مدهش؛ حيث يمتلك الذكر البالغ زعنفة ظهرية عملاقة تشبه شراع السفن تماماً (ومن هنا جاء الاسم)، ويقوم بفردها واستعراضها بزهو لجذب الإناث أو لترهيب الذكور المنافسة، بالإضافة لامتلاكه عضو التكاثر الأنبوبي (Gonopodium). أما الإناث فتمتلك زعانف ظهرية تقليدية صغيرة وتكون أكبر حجماً بكثير وجسدها مستديراً. الألوان الأصلية تميل للرمادي المنقط، ولكن سلالات الأسر منحتنا تنوعاً مبهراً كالـ "مولي الأسود الفاحم" (Black Molly)، والمولي الفضي، والمولي الرخامي الدلماسي.
2. البيئة، السلوك والقدرة على تحمّل الملوحة:
تعتبر المولي الشراعية من الأسماك النشيطة والمسالمة للغاية التي تقضي وقتها في استكشاف محيطها، مما يجعلها مثالية لأحواض الجماعات العسرة. الميزة البيولوجية الفريدة للمولي هي قدرتها على العيش في مياه المصبات شبه المالحة (Brackish water)، بل ويمكن تربيتها ونجاحها في أحواض الأسماك البحرية (Saltwater) إذا تم نقلها بالتدرج السلس للماء المالح. تفضل هذه الأسماك السباحة في حوض واسع ذو مساحات مفتوحة ويفضل توفير نسبة تبلغ (3 إناث لكل ذكر واحد)؛ لكون الذكور نشيطة جنسياً وملاحقتها المستمرة للإناث قد تسبب إجهاداً قاتلاً للأنثى إذا عزل المربي زوجاً منفرداً.
3. التكاثر، التغذية ومتطلبات التربية القياسية:
السر الأساسي لنجاح تربية المولي هو إبقاؤها في مياه قلوية (pH فوق 7.5) وعسرة جداً، حيث تصاب بمرض الهز والارتعاش (Shimmies) وتفقد مناعتها بسرعة إذا وضعت في مياه ناعمة أو حامضية. تتغذى المولي بشكل أساسي على المكونات العشبية؛ حيث تقضي جل وقتها في قشط الطحالب النامية على الزجاج والصخور، لذا يجب أن يعتمد نظامها الغذائي على رقائق الاسبيرولينا والخضروات المسلوقة بجانب القشور التقليدية. تنتمي الفصيلة للأسماك الولودة؛ حيث تحتضن الأم البيض المخصب داخل جسدها وتلد صغاراً كاملة النمو بعد فترة حمل تقارب 4 إلى 6 أسابيع. تنتج الأنثى الكبيرة أعداداً ضخمة قد تصل لـ 100 صغير في الولادة الواحدة، ويُلزم المربي بتوفير حشائش ونباتات طبيعية عائمة كثيفة جداً في سطح الحوض لحماية الزريعة من التهام الأسماك البالغة.